languageFrançais

مواطنون بالعاصمة يشتكون من تأخر التدخلات وتفاقم معاناة الناموس

رغم انطلاق حملات المداواة..

أثار الانتشار المُكثّف للناموس بعدد من أحياء العاصمة خلال الأسابيع الأخيرة استياء المواطنين، الذين اعتبروا أنّ حملات المداواة، رغم أهميتها، جاءت متأخّرة مقارنة بموعد تكاثر الحشرات وارتفاع درجات الحرارة.

وأكّد عدد من المتساكنين في تصريحات لموزاييك، على أنّ معاناتهم مع الناموس أصبحت تتكرّر كلّ صيف، خاصّة في المناطق المحاذية لسبخة السيجومي على غرار الملاسين والزهروني وحي هلال وسيدي حسين والمروج، مشيرين إلى أنّ الحشرات تنتشر بكثافة مع حلول المساء وتجبر العديد من العائلات على إغلاق النوافذ والبقاء داخل المنازل.

وأوضح بعض المواطنين أنّ الوضع يصبح أكثر صعوبة بعد غروب الشمس، حيث يتحول الناموس إلى مصدر إزعاج يومي يحرم العديد من السكان من الجلوس خارج المنازل أو النوم بشكل مريح، معتبرين أن التدخلات الوقائية كان يفترض أن تنطلق في وقت أبكر للحد من تكاثر الحشرات قبل بلوغها هذه المستويات.

وأشار عدد من المتساكنين إلى لجوئهم إلى وسائل بديلة لمقاومة الناموس، من بينها المبيدات المنزلية والكبسولات الطاردة للحشرات، غير أن هذه الحلول تمثل عبئاً إضافياً على ميزانية الأسر، فضلاً عن التخوفات المرتبطة بتأثيراتها الصحية، خاصة على الأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية.

وربط مواطنون تفاقم الظاهرة بخصوصية المناطق القريبة من سبخة السيجومي التي تعدّ من أبرز بؤر تكاثر الناموس، مؤكدين أن المشكلة ليست جديدة بل تتجدد سنوياً، إلا أن حدتها هذا العام دفعت العديد منهم إلى المطالبة بتكثيف عمليات المداواة ومراقبة المناطق الرطبة والمجاري المائية بصفة دورية.

وشدّد المتحدثون على أنّ معالجة الظاهرة لا تقتصر على حملات الرش فقط، بل تتطلب خطة استباقية تنطلق قبل موسم الصيف وتشمل القضاء على بؤر التوالد والتدخل المنتظم في الأحياء الأكثر تضرراً، حتى لا تتكرر المعاناة نفسها كل عام.

ورغم تسجيل ارتياح نسبي بعد انطلاق عمليات المداواة في بعض المناطق، فإن المواطنين أجمعوا على أن نجاح هذه الحملات يبقى رهين استمراريتها وانتظامها، داعين السلطات المحلية والجهات المعنية إلى تكثيف الجهود خلال الفترة المقبلة للحد من انتشار الناموس وتحسين ظروف عيش المتساكنين.

كريم وناس